الرئيسية » فن ومشاهير » الموسيقار المصري خيرت يعيد بموسيقاه الحياة للبحر الميت

التاريخ : 08-10-2017
الوقـت   : 06:39am 

الموسيقار المصري خيرت يعيد بموسيقاه الحياة للبحر الميت


استقلال نيوز

 للموسيقى أثر عميق في الروح، حيث عادت الحياة في كل نوتة موسيقية عزفت ألحانها في مخيلتنا مرات ومرات، أصوات اعتدناها وكبرنا معها، عادت لتتجسد من جديد بحضور مؤلفها الموسيقار المصري عمر خيرت في ليلة موسيقية استثنائية في أخفض بقعة في العالم، في البحر الميت.
الحفل الذي افتتح ليالي البحر الميت الذي نظمته شركة 16th of May، أول من أمس وسط حضور جماهيري ضخم، قدم فيه خيرت جملة من معزوفاته التي لعبها على البيانو الأبيض متوسطا المسرح وأحاطت به فرقته الموسيقية.
خيرت الذي ولد في في 12 تشرين الثاني (نوفمبر)1947م، في القاهرة لأسرة مثقفة محبة للفنون، أهدت من قبل إلى مصر والعالم، الموسيقار أبو بكر خيرت المهندس المعماري الأشهر ومؤسس المعهد الموسيقي الكونسرفتوار المصري وأول عميد له، وقد أثرى المكتبة الموسيقية المصرية بأعمال سيمفونية رائعة، أكمل درب عمه الموسيقار أبو بكر خيرت، وعشق البيانو الذي اكتشف معها في روحه مناطق موسيقية جديدة بإحساس وذكريات وقوة الشخصية.
وتنقل خيرت ما بين موسيقى “قضية عم أحمد” التي ألفها لفيلم المخرج علي رضا في العام 1985 من بطولة فريد شوقي، ومعالي زايد وفاروق الفيشاوي، وصولا لموسيقى “ليلة القبض على فاطمة” ذللك الفيلم الذي أخرجه هنري بركات، وكان أخر فيلم يجمعه بفاتن حمامة وإلى جانبها في البطولة شكري سرحان وصلاح قابيل.
وفي كل مقطوعة عزفها خيرت عبر فيها عن الحالة التي مثلتها والموقف الذي صنعت من أجله، وهو الخبير في تأليف الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام والمسلسلات كـ”ضمير أبلة حكمت” و”غوايش”.
ذلك الإحساس بتصعيد الحدث الدرامي عكسته الألحان الموسيقية التي تحيك حبكة ما، في واحدة من أواخر الليالي الصيفية كان القمر فيها بدرا، وجعلها خيرت ليلة لا تنسى.
فكل معزوفة من مقطوعاته هي لوحة بحد ذاتها، ذات احساس عال ومليئة بالقصص التي يرويها، وهو الذي بدأت علاقته بالبيانو بمعهد الكونسرفتوار في دفعته الأولى في العام 1959 م، حيث درس العزف على البيانو على يد البروفيسور الإيطالي “Vincenzo Carro” إلى جانب دراسته للنظريات الموسيقية،  حيث انتقل بعدها لدراسة التأليف الموسيقي في كلية “Trinity” بلندن إلى أن اكتملت ملامح شخصيته الموسيقية المستقلة كمؤلف محترف يصوغ رؤيته الموسيقية الخاصة بجمل موسيقية مميزة تتسم بالعمق والثراء والخلود.
وانضم خيرت في بداياته الفنية لفرقة “Les Petits Chats” كعازف درامز والتي كان لها أثر واضح في مؤلفاته مثل: “الخادمة” و”رابسوديه عربية” وغيرها.
وأطل عمر خيرت على الجمهور لأول مرة مع الموسيقى التصويرية لفيلم “ليلة القبض على فاطمة” في العام 1983م، وكان أول عمل كبير له، وكانت هي المرة الأولى في مصر لدرجة أن سجلت على أشرطة كاسيت.
وما بين “العاصفة” و”اللقاء الثاني”، لم يمل الجمهور من الموسيقى التي حبذا لو رافقتها شاشة لتعرض مشاهد من الأعمال التي ارتبطت بها، لتغدو ساحرة أكثر ولتعيد المجد أيضا لأعمال خلدت نفسها في التاريخ، وحققت نسبة مشاهدة عالية عبر الشاشة.
وكان خيرت قد انتقل للتأليف والتسجيل للأعمال الدرامية منطلقا من مسلسل “غوايش” الذي كان في العام 1986 للمخرج محمد شاكر وبطولة صفاء أبو السعود وفاروق الفيشاوي، نبيل الحلفاوي، احمد بدير وجميل راتب وزوزو نبيل واخرون.
وعلى مدى ساعتين تقريبا، لون خيرت الحفل بمجموعة من أعماله القديمة والحديثة، وهو الذي في رصيده الفني نحو 22 ألبوما، من أجملها “خلي بالك من عقلك” و”دم الغزال” ومقطوعات موسيقية أخرى هي “العرافة” و”العطور الساحرة” والنيل” وتلك الأخيرة كانت من أجل فرقة بالية أوبرا القاهرة.
وشارك خيرت أيضا في تأليف موسيقى اوبريت “100 سنة سينما” ورابسوديه عربية، وهي سيمفونية عميقة، لكنه في الأفلام أيضا ترك أثره وما يزال مستمرا، إذ كان من أحدث أعماله تتر مسلسل “الجماعة” في جزئه الثاني الذي عرض في رمضان الماضي، شارك أيضا في صنع موسيقى أعمال أخرى على غرار “اللقاء الثاني”، “الهروب الى السجن”، “هذا الرجل”، “البيوت أسرار”، “ربيع في العاصفة” و”ليلة هروب”.
ولم يكتف بالسينما والدراما، بل له في المسرح أيضا رصيد لابأس به بين مسرحية كاترمن وكعب عالي وفوازير “مانستغناش”، “جيران الهنا”، “الحلو مايكملش”، وغنى من ألحانه مطربون مختلفون أبرزهم: محمد منير، علي الحجار، انغام، حنان ماضي، هاني شاكر وغيرهم.
ليلة ربما من أجمل الفعاليات التي أقيمت في صيف عمان، ليختتم بتاريخ وحضور موسيقار عربي سطر اسمه على الساحة العالمية، ويملك في رصيده الفني أكثر من 52 فيلما و36 مسلسلا وجميعها من الأفلام والمسلسلات الناجحة التى لعبت الموسيقى فيها دورا كبيرا تستطيع عند سماعها أن تدرك الرقة والعذوبة إلى جانب العمق الفنى الذى يتسم به.
ولخيرت أسلوبه في التوليف بين الموسيقى واللحن والصوت المصاحب له، وهو مؤلف وموزع موسيقي، حيث يملك خبرة في إعادة توزيع بعض الأغاني سيما لعبد الوهاب ومن أبرز ما أعاد توزيعه هو “انت عمري” و”امتى الزمان يسمح”، ووضعهم في البومين متتاليين.

عدد التعليقات 0

أضف تعليق

اضافة تعليق
الاسم
التعلق